انتقد رئيس الاستخبارات العامة السعودية الأسبق، الأمير تركي الفيصل، ما وصفه بمحاولات تلميع صورة إيران وإظهارها كـ"دولة مضطهدة" على الساحة الدولية، مؤكداً أن هذا الطرح يتجاهل سياساتها التدخلية وسلوكها المزعزع للاستقرار في المنطقة.
وفي كلمة ألقاها خلال "حوار المنامة" في البحرين، أشار الفيصل إلى أن بعض المتحدثين في الفعالية قاموا بعرض إيران وكأنها ضحية للضغوط والعقوبات، في حين لم يتطرقوا إلى تدخلاتها المستمرة منذ عام 1979 في شؤون العديد من الدول.
وتساءل الفيصل:
«كيف يمكن لأي طرف أن يثق في نوايا إيران بالتحول إلى شريك موثوق بينما تاريخها السياسي مليء بالتدخلات ودعم الميليشيات؟».
من جهته، قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، في جلسة أخرى من المؤتمر، إن عزل إيران لم يكن يوماً حلاً، مشيراً إلى أن إدماج طهران في منظومة الأمن الإقليمي يمكن أن يعزز الاستقرار.
وأكد البوسعيدي أن بلاده تؤمن بضرورة الحوار الشامل، موضحاً أن إيران أبدت في أوقات متعددة انفتاحاً ملحوظاً رغم ما تعرضت له من اعتداءات.
وتطرق الوزير العُماني إلى ملف المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، لافتاً إلى أن المحادثات كانت على وشك تحقيق اختراق، غير أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة عطلت التقدم وأدت إلى مقتل مئات المدنيين الإيرانيين الأبرياء.
وختم البوسعيدي بالقول إن السلوك العسكري لإسرائيل في المنطقة يمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي ويؤكد أنها، وليس إيران، تشكل التهديد الأكبر للأمن الإقليمي.












