حكومة نتنياهو تُحذّر من استمرار إعادة تسلّح الحزب وتدعو بيروت للوفاء بالتزاماتها الدولية
وجّهت إسرائيل تهديدات جديدة باستئناف أو توسيع عملياتها العسكرية ضدّ حزب الله في جنوب لبنان، متهمةً الحزب بمحاولة استعادة قدراته العسكرية بعد أشهر من الهدوء النسبي. كما دعت تل أبيب الحكومة اللبنانية إلى تنفيذ وعودها بنزع سلاح الحزب وفقاً للاتفاقات الدولية.
قال وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، في تصريح صحفي الأحد:
«حزب الله ما زال يخلّ بالتوازن في المنطقة، وتقع على عاتق الحكومة اللبنانية مسؤولية وضع حدٍّ لأنشطته». وأضاف أن الحزب «يلعب بالنار»، في حين تتعمّد السلطات اللبنانية «إطالة أمد الأزمة».
من جهته، صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي بأن حزب الله «يحاول إعادة بناء ترسانته العسكرية». وأكد:
«نأمل أن تلتزم الحكومة اللبنانية بتعهّداتها، لكننا سنمارس حقّنا في الدفاع المشروع عن النفس، كما نُصّ عليه في اتفاق وقف إطلاق النار».
خسائر كبيرة لحزب الله وضغوط دولية متزايدة
أعقب اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023 فتح جبهة موازية في شمال إسرائيل، حيث نفّذ حزب الله هجمات متتالية بالصواريخ والمسيّرات. وقد أدى ذلك إلى إجلاء آلاف المدنيين من المستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية.
لكن الغارات الجوية الإسرائيلية ألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية العسكرية للحزب، بما في ذلك مقتل أمينه العام حسن نصر الله في غارة على بيروت في سبتمبر 2024، مما اعتُبر أكبر ضربة يتلقاها الحزب منذ تأسيسه.
وفي ظلّ هذا التصعيد، كثّفت الولايات المتحدة ضغوطها على السلطات اللبنانية مطالبةً بنزع سلاح الحزب، الأمر الذي ترفضه قوى سياسية لبنانية معتبرةً أن الاحتلال الإسرائيلي لمواقع في الجنوب لا يزال مستمراً.
وقد أصدر الرئيس اللبناني جوزيف عون أوامر للجيش بالتصدي للتوغلات الإسرائيلية بعد تكثّف الهجمات الأخيرة. واتهم عون تل أبيب بـ«الرد على دعوات الحوار بمزيد من التصعيد العسكري».












