تواجه مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور بالسودان أزمة إنسانية حادة بعد سيطرة القوات شبه العسكرية قوات الدعم السريع (RSF) على المدينة. ومع استيلاء القوات على المدينة، اضطر السكان المدنيون إلى الفرار لحماية حياتهم وممتلكاتهم.
الحصار والفوضى
شنّت قوات الدعم السريع هجومًا على الفاشر صباح يوم الأحد، وسيطرت على بعض النقاط الاستراتيجية في المدينة. وقد وجد حوالي 260,000 مدني محاصر أنفسهم مضطرين للجوء إلى المناطق الآمنة والملاجئ المؤقتة بسبب تزايد أعمال العنف. وتسببت الاشتباكات في تعطيل الخدمات الأساسية في المدينة وتهديد حياة السكان اليومية.
شهود عيان ووسائل التواصل الاجتماعي
خلال الأيام الأخيرة، ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المصادر الموثوقة مقاطع فيديو تظهر عمليات قوات الدعم السريع ضد المدنيين. وتظهر هذه الفيديوهات محاولات المدنيين للفرار، وسرقة ممتلكاتهم، وفي بعض الحالات تهديدهم بالأسلحة، ما يعكس حجم الفوضى والخوف الذي يعيشه السكان.
المدنيون المستهدفون
تشير التقارير إلى أن المدنيين كانوا هدفًا مباشرًا على أطراف المدينة والطرق الرئيسية. وتظهر بعض الفيديوهات تدخل عناصر الدعم السريع ضد مجموعات هاربة، حيث يقومون بأخذ ممتلكات المدنيين وإطلاق النار لإثارة الخوف. واضطر العديد من السكان إلى الفرار خارج المدينة لحماية أنفسهم.
القادة وادعاءات جرائم الحرب
تُظهر الفيديوهات بعض قادة قوات الدعم السريع يهددون الأسرى والمدنيين، وترددت مزاعم تورطهم في انتهاكات حقوق الإنسان. ويشير الخبراء إلى أن السواتر ونقاط التفتيش التي أقامتها قوات الدعم السريع حول الفاشر تشكل تهديدًا كبيرًا للمدنيين وتخلق بيئة غير إنسانية.
الوضع الإنساني وردود الفعل الدولية
أفاد بعض المقاتلين السابقين في دارفور الذين يقاتلون إلى جانب الجيش السوداني أن آلاف المدنيين قُتلوا أو أصيبوا خلال الهجمات الأخيرة. وفي المقابل، نفت قوات الدعم السريع صحة الفيديوهات والادعاءات المتداولة.
تعكس التطورات في الفاشر تفاقم الأزمة الإنسانية أمام أعين المجتمع الدولي، وتبرز الحاجة الملحة لحماية المدنيين وتقديم المساعدات العاجلة. كما أن توقف الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء بسبب الاشتباكات والحصار يزيد من معاناة السكان.










