تستمر التوترات في منطقة دارفور شمال السودان. فقدت مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور السيطرة على القاعدة الرئيسية للجيش بعد أن استولت عليها قوات الدعم السريع شبه العسكرية (RSF). وأوضح رئيس أركان الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، أن قرار انسحاب الجيش من المدينة جاء حفاظاً على سلامة المدنيين وبقية المدينة.
وصف البرهان الوضع في المدينة بأنه “دمار منظم وقتل للمدنيين من قبل قوات الدعم السريع”. ومنذ مايو 2024، كان الجيش يواجه صعوبة في الدفاع عن القاعدة بسبب الحصار المستمر ونقص الإمدادات.
بعد سقوط المدينة، وردت تقارير عن انتهاكات واسعة من قبل قوات الدعم السريع، شملت قتل الجنود واعتقال مدنيين، من بينهم الصحفي معمر إبراهيم، مما زاد المخاوف بشأن حقوق الإنسان في المنطقة.
أكد البرهان أن الجيش يخطط لاستعادة السيطرة على المدينة والمناطق المحيطة بها، وأن المسؤولين عن الانتهاكات سيُحاسبون. ووجهت قيادة الجيش اتهامات إلى قوات الدعم السريع بتدمير جميع المنشآت الصحية ومصادر المياه ومحطات الكهرباء في الفاشر، وارتكاب جرائم تشمل القتل الجماعي، والعنف الجنسي، والتهجير القسري.
وأشار البرهان إلى أن الجيش سينتصر بدعم من الشعب، قائلاً: “من الفاشر سنبدأ تحقيق العدالة في جميع المناطق.” وأكد مراقبون أن النزاع في السودان قد يزيد من مخاطر الأزمات الأمنية والإنسانية على نطاق أوسع.














