مصر ومدغشقر تعززان العلاقات الاقتصادية خلال زيارة الرئيس راندريانيرينا
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026 في مدينة العلمين الجديدة، برئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وشهد الطرفان توقيع خمس مذكرات تفاهم استراتيجية.
القاهرة – التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026 في مدينة العلمين الجديدة، برئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وشهد الطرفان توقيع خمس مذكرات تفاهم استراتيجية.
وتُعد هذه الزيارة أول زيارة ثنائية رسمية يقوم بها رئيس من مدغشقر إلى مصر منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في سنة 1970.
وعقب مراسيم الاستقبال الرسمية، وتحية حرس الشرف، ومأدبة غداء اقيمت إكراماً للوفد المالدغاشي، عقد الزعيران مباحثات ثنائية موسعة.
وتركزت النقاشات على توسيع نطاق التعاون في قطاعات حيوية تشمل الزراعة، والرعاية الصحية، والنقل، والبنى التحتية، والطاقة المتجددة، والموارد المائية، والتحول الرقمي، وبناء القدرات.
وفي مؤتمر صحفي مشترك، أعاد الرئيس السيسي تأكيد دعم مصر الثابت لمدغشقر خلال مرحلتها الانتقالية الحالية، مشدداً على استعداد القاهرة لنقل الخبرات التقنية، ومشاركة نموذجها التنموي الشامل، وتسخير قدرات القطاع الخاص المصري في مشاريع البنى التحتية بمدغشقر.
ويُذكر أنه في سنة 2025، تولت حكومة انتقالية عسكرية مقاليد السلطة خلفاً للرؤساء السابقين إثر احتجاجات واسعة، وقد قررت الإدارة المالدغاشية الجديدة فتح بعثة دبلوماسية مقيمة في مصر، وهي الخطوة التي رحب بها الرئيس السيسي.
ومن جهته، وصف الرئيس راندريانيرينا زيارته بالمعلم التاريخي في العلاقات الثنائية، موجهاً دعوة رسمية للرئيس السيسي لزيارة مدغشقر.
كما أشاد بالتحديث الهيكلي المستمر في مصر، وبدورها القيادي الإقليمي عبر مجلس السلم والأمان الإفريقي، ودعمها لخريطة الطريق الانتقالية في مدغشقر، فضلاً عن مساعداتها الإنسانية عقب الأعاصير الأخيرة.
وفي ختام المباحثات، شهد الرئيسان توقيع خمس مذكرات تفاهم تغطي مجالات المشاورات السياسية، النقل البحري وتطوير الموانئ، تشجيع الاستثمار، الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إضافة إلى قطاعي الشباب والرياضة.
كما اتفق الزعيران على مواصلة التنسيق المشترك بشأن الأمن الإفريقي، ودعوا إلى تحرك دولي موحد لدعم الدول الإفريقية التي تواجه تداعيات التغير المناخي، مشيرين إلى أن البلدين يُعدان من الأكثر تأثراً بهذه الظواهر على مستوى القارة.