بدء عودة المدنيين إلى شمال غزة بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ
بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ظهر يوم الجمعة، بدأ آلاف الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم قسراً إلى وسط وجنوب غزة بالعودة إلى شمال القطاع. وأكد الجيش الإسرائيلي أن الحركة من الجنوب إلى الشمال مسموح بها عبر طريق الرشيد وشارع صلاح الدين.
بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ظهر يوم الجمعة، بدأ آلاف الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم قسراً إلى وسط وجنوب غزة بالعودة إلى شمال القطاع. وأكد الجيش الإسرائيلي أن الحركة من الجنوب إلى الشمال مسموح بها عبر طريق الرشيد وشارع صلاح الدين.
في ساعات الصباح الباكر، تجمع عدد كبير من الفلسطينيين بالقرب من وادي غزة وتابت النويري، وتحركوا شمالاً سيراً على الأقدام أو باستخدام وسائل نقل بسيطة بعد إعلان وقف إطلاق النار. ومع ذلك، أطلقت القوات البحرية الإسرائيلية في وقت سابق من اليوم النار بالرشاشات والمدافع باتجاه شارع الرشيد شمال غرب مخيم النصيرات، مما منع المدنيين من العودة إلى مدينة غزة.
في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، بدأت القوات الإسرائيلية بالانسحاب التدريجي من عدة مناطق في القطاع. وقد شوهدت المركبات العسكرية الإسرائيلية تتراجع إلى خطوط الانسحاب المحددة على الخريطة، مع انسحابها من مناطق متعمقة في مدينة غزة مثل تل الهوى، الصبرة، الزيتون في الجنوب، والشاطئ، الشيخ رضوان، والنصر في الشمال والشمال الغربي.
بدأت فرق الدفاع المدني بانتشال جثث الضحايا من تحت الأنقاض، فيما تستمر الجهود للوصول إلى من لقوا حتفهم في الغارات السابقة ولم يكن بالإمكان الوصول إليهم بسبب شدة القصف. وأشار المسؤولون إلى أن عمليات الإنقاذ تسير ببطء نتيجة صعوبات الحركة ونقص المعدات اللازمة، التي دُمّرت أثناء الغارات الإسرائيلية على مرافق وآليات الدفاع المدني.
وحذر مسؤول في الدفاع المدني المدنيين من الاقتراب من المناطق التي كانت القوات الإسرائيلية تحتلها سابقاً، وخاصة بالقرب من الحدود، حتى يتم الإعلان رسمياً عن الانسحاب الكامل من قبل السلطات المعنية.
تمت الموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار من قبل الحكومة الإسرائيلية صباح يوم الجمعة، بعد وساطة في شرم الشيخ، مصر. الاتفاق يتضمن وقفاً للقتال لمدة 24 ساعة، يليها الإفراج عن المعتقلين خلال 72 ساعة، كجزء من المرحلة الأولى لمبادرة الرئيس الأمريكي ترامب لإنهاء الحرب.
منذ 7 أكتوبر 2023، شنت إسرائيل حرباً مدمرة على غزة، أسفرت عن وفاة أكثر من 67,000 فلسطيني وإصابة حوالي 170,000 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال. كما أدى النزاع إلى أزمة غذاء أودت بحياة 460 شخصاً بينهم 154 طفلاً، وسط دمار شبه كامل للبنية التحتية والحياة المدنية في القطاع.
عاد المدنيون إلى منازلهم وسط الدمار، حيث صُدموا بمشاهد الخراب الكبير. وقال إسماعيل زيدا من منطقة الشيخ رضوان في مدينة غزة:
"شكراً لله أن منزلي لا يزال قائماً، لكن المكان مدمّر، منازل جيراني مدمّرة، بعض الأحياء دُمّرت بالكامل."
وفي خان يونس، ثاني أكبر مدن غزة، كان الناس يسيرون بحذر وسط الغبار والأنقاض. ودفع أحمد البريم دراجته المحملة بأخشاب نجت من المنزل لتستخدم في الطهي، وهو كل ما تمكن من انتشاله من الركام.
مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بدأ سكان غزة تدريجياً بالعودة إلى منازلهم ومحاولة إعادة بناء حياتهم، إلا أن حجم الدمار والخسائر يعكس التحديات الكبيرة التي يواجهها السكان.