بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، ألقى الملك محمد السادس في 29 يوليوز خطابًا مليئًا بالرؤية والعزم، معلنًا بداية مرحلة جديدة من التنمية الوطنية تركز على المساواة الجهوية والإدماج الاجتماعي.
وقد وجه الملك الحكومة إلى تشجيع الخصوصيات المحلية، وترسيخ الجهوية المتقدمة، وتصميم برامج تنموية جهوية من جيل جديد تقوم على التكامل والتضامن بين الوحدات الجهوية المختلفة.
وقال الملك: "لقد حان الوقت لتحقيق قفزة حقيقية في تهيئة المجال وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية."
ويهدف هذا النهج الجديد إلى القطيعة مع نماذج التنمية التقليدية، حيث يدعم رؤية مندمجة تتيح لكل مواطن، بغض النظر عن منطقته الأصلية، الاستفادة بشكل متكافئ من ثمار التقدم.
ويقوم المشروع الملكي على أولويات واضحة، منها: التركيز على الإمكانات الاقتصادية الجهوية وتعزيز فرص الشغل المحلية؛ خلق بيئة ملائمة للمبادرة والاستثمار؛ تقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم؛ التدبير المستدام للموارد المائية التي أصبحت حرجة في سياق التغير المناخي؛ إطلاق مشاريع تنمية جهوية منسجمة مع المشاريع الوطنية الكبرى.
ويؤكد الملك على ضرورة تعبئة جميع الفاعلين، من جماعات ومؤسسات ومجتمع مدني وقطاع خاص، حول أهداف ومشاريع مشتركة ذات أثر محلي قوي.
ورغم الأزمات المتكررة والجفاف المستمر منذ سنوات، يواصل المغرب إظهار مقاومة اقتصادية لافتة. وأكد الملك أن البلاد تشهد نهضة صناعية غير مسبوقة، حيث تضاعفت صادراتها الصناعية منذ سنة 2014.
وتُعد قطاعات السيارات والطيران والطاقة المتجددة والصناعات الفلاحية الغذائية والسياحة، الركائز الأساسية للاقتصاد المغربي الصاعد. كما مكّنته سياسة تجارية استباقية من ربط علاقات مع أكثر من ثلاثة مليارات مستهلك حول العالم عبر اتفاقيات للتبادل الحر.
وفي خطابه الملكي، جدد الملك التزام المغرب ببناء اقتصاد متنوع وتنافسي وشامل، في ظل بيئة سياسية مستقرة وآمنة. وذكّر بأن التقدم المحرز منذ اعتلائه العرش هو ثمرة رؤية استراتيجية واضحة والتزام دائم بالتنمية الاجتماعية والإنسانية.
وقال الملك محمد السادس: "المغرب الذي بنيناه معًا هو نموذج في الوحدة والتضامن والعدالة المجالية."










