طرابلس – دعت الأحزاب السياسية في ليبيا، في ختام أعمال المؤتمر الأول للأحزاب الليبية، إلى تسريع مسار التسوية السياسية في البلاد عبر تمكين الأحزاب من أداء أدوارها السياسية، وإنهاء نظام المحاصصة والتوافقات الجهوية، وإجراء الانتخابات ضمن إطار زمني محدد.
وأوضح ائتلاف الأحزاب الليبية أن المشاركين في المؤتمر أوصوا بضرورة السماح للأحزاب بلعب دور سياسي فعال لضمان تنظيم الانتخابات في وقت محدّد، مع وضع حد لعمليات الكوتا الضيقة والترتيبات الجهوية والمحلية.
كما دعا المؤتمر إلى إحداث تعديلات تشريعية تضمن مشاركة الأحزاب في العمليات الانتخابية، واعتماد نظام القوائم الحزبية المرتكزة على البرامج السياسية.
وشددت توصيات المؤتمر على أنه في حال تعذر إيجاد حل للأزمة الليبية، فإنه ينبغي عقد مؤتمر تأسيسي لتحديد هوية الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي، وذلك تمهيداً لإقرار دستور دائم للبلاد.
وفي تصريحات لإذاعة "سبوتنيك" عبر برنامج "لقاء سبوتنيك"، أكد نائب رئيس حزب الحركة الوطنية الليبية ورئيس اللجنة الإعلامية للمؤتمر الأول للأحزاب الليبية، محمود مجبر، أن المؤتمر الذي احتضنته مدينة سرت يومي 22 و23 يوليوز، يُمثّل محطة هامة في العمل الحزبي؛ لكونه نجح في جمع 81 حزباً سياسياً من مختلف ربوع ليبيا بهدف صياغة رؤية وطنية مشتركة لإيجاد حل للأزمة وتطوير الحوار بين القوى السياسية.
وأضاف مجبر أن حزب الحركة الوطنية، المنبثق عن "الحركة الوطنية" التي أُسست في الخارج بعد دخول قانون الأحزاب حيز التنفيذ سنة 2017 ثم استقرت داخل الوطن، قدّم مبادرات وورش عمل وبرامج تهدف إلى دعم الاستقرار والأمن.
وأوضح مجبر أن اللجنة التنظيمية وجهت الدعوة لكافة الأحزاب المسجلة، بالإضافة إلى الأحزاب التي لم تستكمل إجراءات تسجيلها بعد، حيث مُنحت هذه الأخيرة صفة مراقب.
وأشار إلى أن المؤتمر تبنى مبدأ مشاركة الجميع بغض النظر عن الاختلافات الفكرية أو الأيديولوجية، حيث قدمت الأطراف المشاركة مقترحاتها لحل الأزمة الليبية، لتتولى لاحقاً لجنة مختصة دراسة ودمج تلك المقترحات ضمن المحاور الأساسية التي شكلت أساس النقاشات.













