في الركن الشمالي الغربي من إفريقيا، بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، حيث يحدها من الشمال مضيق جبل طارق والبحر الأبيض المتوسط، ومن الغرب المحيط الأطلسي، ومن الجنوب الصحراء الغربية، تقع المملكة المغربية الرائعة. بالإضافة إلى رحلاتنا لاكتشاف جمال هذا البلد، كان لنا شرف حضور افتتاح معرض أقيم في مدينة تزنيت، التي تُعرف بأنها عاصمة الفضة. وقد انطلقنا نحن، كجمعية تجارية، في هذه الرحلة برفقة شركات تركية تعمل في قطاع المجوهرات، لعرض مجوهرات ثمينة مصنوعة من المعادن النفيسة في وطننا.
استقبلنا منظم الحدث السيد سعيد بحفاوة بالغة واهتم كثيرًا بالشركات القادمة من تركيا. كان حبّه لبلدنا واضحًا في كل تصرفاته، وشعرنا وكأننا في بيتنا بفضل كرم ضيافته. وأود أن أوجه له شكري الخالص من هنا.
كانت مدينة تزنيت مستعدة بشكل ممتاز لهذا المعرض. منذ لحظة دخولنا، شعرنا بأن شيئًا مهمًا على وشك الحدوث. كانت الأجواء تنبئ بنجاح المعرض، وكأن البلاد بأكملها تحتضنه. أعلام ولافتات المعرض على طول الطريق كانت دليلاً على هذا.
ولا يمكن تجاهل الدعم الكبير الذي قدمته المملكة المغربية، التي تولي أهمية كبيرة للتنمية والتجارة. كذلك فإن جهود رئيس بلدية تزنيت وموظفيها، والمسؤولين السياسيين، وأهالي المنطقة كانت واضحة وملموسة. ونحن في جمعية FASTİAD أردنا أن ندعم جهود المغرب الاقتصادية وشجعنا الشركات التركية العاملة في قطاع المجوهرات على المشاركة في المعرض، وافتتحنا معًا أجنحتنا فيه.
ومن أبرز لحظات المعرض كان العرض الثقافي قبل الافتتاح، حيث تم تقديم رقصات وألعاب فلكلورية مغربية أعطت الزوار لمحة جميلة عن التراث الثقافي الغني للبلاد.
كما حضر وزير الثقافة والفنون التقليدية المغربي حفل الافتتاح، وقد أتيحت لنا الفرصة للقاء به وتعريفه بجمعيتنا وأنشطتنا. وخلال اللقاء، أخبرناه برغبتنا في إنتاج فيلم وثائقي عن مدينة الصويرة المدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو، بقيادة السيناريست الشهير فهمي جرشر، وقد أبدى سعادته بهذا المشروع وأعلن دعمه الكامل له.
شهد معرض تزنيت حضورًا جماهيريًا كثيفًا للغاية، لدرجة أن الحركة أصبحت شبه مستحيلة في بعض الأوقات. عندها خرجنا نحن أعضاء الجمعية للاستراحة وتناول الشاي المغربي الشهير بالنعناع.
يُعد السوق المغربي بفضل إمكاناته، وصلاته الاستراتيجية مع البلدان المجاورة ومناطقه، وحجمه التجاري الكبير، بوابة لا غنى عنها للشركات الراغبة في التوسع طويل الأمد. بالإضافة إلى ذلك، فإن علاقاته المتينة مع باقي أنحاء إفريقيا تجعل من المغرب نقطة انطلاق رئيسية للشركات الساعية إلى النمو وبناء علاماتها التجارية على مستوى القارة.
وفي هذا السياق، تدعم جمعيتنا كل من الشركات التركية التي تسعى لدخول السوق المغربي، سواء من خلال الإنتاج أو التسويق والمبيعات، وكذلك الشركات المغربية المحلية التي تحتاج إلى الترويج أو الدعم الفني.









