في خضم التوتر القائم بين الولايات المتحدة وفنزويلا، دعت البرازيل إلى السلام، فيما حذرت كولومبيا من أي تدخل عسكري أمريكي.
أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، يوم الجمعة، التزام بلاده بالسلام في ظل تصاعد التوترات الإقليمية نتيجة نشر الولايات المتحدة سفناً حربية بالقرب من سواحل فنزويلا في منطقة الكاريبي.
وقال الرئيس البرازيلي في مقابلة مع قناة SBT News: "الحرب لا تجلب سوى المجازر والفقر. إذا كان هناك خلاف بين دولتين، فلا يوجد أفضل ولا أرخص من الجلوس إلى طاولة المفاوضات والحوار." وأوضح أن البرازيل ليست طرفاً في أي نزاع دولي ولا ترغب في ذلك، مؤكداً أن بلاده ستبقى "كما كانت دائماً، إلى جانب السلام"، مشدداً على أن الحرب لا تعني سوى الموت والفقر.
من جانبه، صرّح وزير الدفاع البرازيلي جوزيه موسيو يوم الجمعة، أن حكومة لولا تتابع عن كثب تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وأن القوات المسلحة البرازيلية تنفذ باستمرار عمليات على طول الحدود خشية أن تتحول المنطقة إلى "خندق". وأضاف أن هذه الأزمة يجب أن تُحل بين واشنطن وكراكاس، مشيراً إلى أن البرازيل يجب أن تحافظ على موقف سلمي وتجنب عسكرة حدودها البرية مع فنزويلا.
كولومبيا تحذر من إعادة النظر في التعاون مع واشنطن بشأن مكافحة المخدرات
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن يوم الثلاثاء أن قوات البحرية الأمريكية دمّرت زورقاً في مياه الكاريبي، زاعماً أنه كان يستخدم في تهريب المخدرات، وذلك في إطار الانتشار العسكري الكبير الذي تنفذه الولايات المتحدة منذ منتصف أغسطس لمنع ما وصفته بـ"تدفق المخدرات من فنزويلا إلى الأراضي الأمريكية".
وفي هذا السياق، كتب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يوم الجمعة عبر حسابه على منصة "إكس": "لقد قلت إن هذا جريمة قتل، وهو كذلك في أي مكان في العالم. إذا كانت الحكومة الأمريكية لا تكترث بالأمم المتحدة والقانون الدولي، فأنا أكترث."
وأكد بيترو أن التعاون بين حكومته والولايات المتحدة في مكافحة تهريب المخدرات "عميق وشامل"، ولا يتسم بازدواجية المعايير، لكنه يخضع للقانون الدولي الإنساني. وأضاف: "إذا التزمت الولايات المتحدة بالقانون الدولي فسأدعمها، أما إذا انتهكته فسوف نُجبر على إعادة بناء تعاوننا معها."













