زلزال في حركة "ماغا" (MAGA)
لم تكن استقالة جو كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، مجرد رحيل بيروقراطي في أروقة واشنطن، بل كانت صدعاً أيديولوجياً هائلاً في أسس إدارة دونالد ترامب. كينت، المعروف بأنه أحد أكثر المدافعين ولاءً لترامب ومن المهندسين الرئيسيين للحركة، وضع باستقالته الإدارة في مواجهة مباشرة مع قاعدتها اليمينية. وتتمحور الاستقالة حول نقطة واحدة متفجرة: شرعية الحرب التي تُجر إليها الولايات المتحدة مع إيران.
صدمة في أوساط الاستخبارات
تجمع التقارير الصحفية الأمريكية على أن قرار كينت أحدث صدمة كاملة في مجتمع الاستخبارات. فقد دخل كينت التاريخ كأرفع وأول مسؤول في إدارة ترامب يستقيل بسبب عملية حربية مستمرة. تشير هذه الخطوة إلى أن الإدارة تهتز بسبب "محاسبة ضمير" داخلية، وأن حتى المسؤولين في مطبخ القرار الأمني غير مقتنعين بضرورة الحرب.
"ضميري لا يسمح لي": موقف تاريخي علني
اختار جو كينت المواجهة العلنية بدلاً من الانسحاب الصامت. وأكد في بيان عبر منصة "إكس":
"لا يمكنني دعم الحرب المستمرة في إيران لأن ضميري لا يسمح لي بذلك. إيران لا تشكل تهديداً وشيكاً لبلدنا. ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب بسبب ضغوط إسرائيل ولوبياتها القوية."
تشبيه "حرب العراق" في رسالة الاستقالة
سُجلت رسالة استقالة كينت الموجهة للرئيس ترامب كواحدة من أقسى الوثائق في التاريخ السياسي الأمريكي، حيث عقد مقارنات مرعبة بين غزو العراق عام 2003 والعملية الحالية، محذراً ترامب من أن التكتيكات المستخدمة هي ذاتها التي كلفت الأمة آلاف الأرواح في السابق.








