تأهب دبلوماسي بين واشنطن وطهران: ترامب يلوح بـ"اتفاق تاريخي" ويرفض تمديد التهدئة مجاناً
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحركات حثيثة تقودها إدارته لصياغة مسودة اتفاق نووي جديد مع إيران، مؤكداً أن النسخة المرتقبة ستكون "أكثر قوة وتكاملاً" من معاهدة عام 2015. واعتبر ترامب أن المسار الحالي يهدف إلى تجاوز ما وصفه بـ"إخفاقات الماضي"، سعياً وراء ضمانات أمنية صارمة تحمي المصالح الأمريكية بشكل كامل.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحركات حثيثة تقودها إدارته لصياغة مسودة اتفاق نووي جديد مع إيران، مؤكداً أن النسخة المرتقبة ستكون "أكثر قوة وتكاملاً" من معاهدة عام 2015. واعتبر ترامب أن المسار الحالي يهدف إلى تجاوز ما وصفه بـ"إخفاقات الماضي"، سعياً وراء ضمانات أمنية صارمة تحمي المصالح الأمريكية بشكل كامل.
ضغوط زمنية وشروط صارمة
وفي سلسلة تصريحات عبر منصاته الرقمية، شن ترامب هجوماً حاداً على الاتفاق الذي أبرمته إدارتا أوباما وبايدن سابقاً، واصفاً إياه بأنه كان مليئاً بالثغرات الأمنية. وشدد الرئيس الأمريكي على أن الموقف الميداني لن يبقى رهيناً لـ"هدنة مفتوحة"، محذراً من أن وقف إطلاق النار المؤقت لن يتم تجديده ما لم يتم إحراز تقدم ملموس وحقيقي في المفاوضات، مما يضع الأطراف المعنية أمام سباق مع الزمن لتفادي التصعيد.
ورغم نبرته الحازمة، أبدى ترامب تفاؤلاً بإمكانية تحقيق "اختراق دبلوماسي وشيك"، ملمحاً إلى استعداده للجلوس وجهاً لوجه مع القيادة الإيرانية في حال نضوج التفاهمات الأساسية.
إسلام آباد.. ساحة الوساطة الصعبة
بالتوازي مع هذه التصريحات، تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولات مكثفة من المحادثات غير المباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين. وتقود الحكومة الباكستانية جهوداً حثيثة لتقريب وجهات النظر، مستندة إلى قنوات اتصال دبلوماسية وعسكرية تهدف إلى تثبيت الاستقرار الهش ومنع انهيار التهدئة التي أعقبت مواجهات مباشرة في المنطقة.
وأفاد مسؤولون مطلعون على سير المحادثات بأن هناك "إشارات أولية" تشير إلى رغبة الطرفين في استكشاف الحلول السياسية، رغم استمرار أجواء التوجس وانعدام الثقة.
تحفظ إيراني واتهامات بخرق التهدئة
من الجانب الآخر، تتبنى طهران موقفاً حذراً؛ حيث رهن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار المسار السياسي بمدى التزام واشنطن بالتهدئة الميدانية. واتهم عراقجي الجانب الأمريكي بارتكاب "خروقات مستمرة" لوقف إطلاق النار، معتبراً أن هذه التصرفات تضعف فرص النجاح في التوصل إلى اتفاق نهائي.
وتعكف القيادة الإيرانية حالياً على دراسة المقترحات المطروحة قبل تحديد مستوى تمثيلها في اللقاءات المرتقبة، مع التركيز على ضرورة الحصول على ضمانات فعلية تمنع أي تصعيد عسكري مفاجئ.
نحو تحول استراتيجي
يرى محللون سياسيون أن استراتيجية ترامب الراهنة تمزج بين "الضغط الأقصى" والرغبة في انتزاع نصر دبلوماسي سريع. ومع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده البيت الأبيض لمراجعة الهدنة، تترقب المنطقة ما ستسفر عنه الأيام القادمة؛ فإما الذهاب نحو اتفاق شامل ينهي عقوداً من الصراع النووي، أو العودة إلى مربع التوتر المفتوح.