ميلوني تعلّق اتفاقية الدفاع الإيطالية مع إسرائيل

شهد التعاون العسكري بين روما وتل أبيب حالة من الشلل نتيجة القرار الجذري الذي اتخذته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. وبموجب هذا القرار، تم تعليق بروتوكول الدفاع المشترك الذي كان سارياً منذ عام 2016 وكان يتم تجديده تلقائياً كل خمس سنوات.

 

شهد التعاون العسكري بين روما وتل أبيب حالة من الشلل نتيجة القرار الجذري الذي اتخذته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. وبموجب هذا القرار، تم تعليق بروتوكول الدفاع المشترك الذي كان سارياً منذ عام 2016 وكان يتم تجديده تلقائياً كل خمس سنوات. وعقب القرار، أرسلت وزارة الدفاع الإيطالية إخطاراً رسمياً إلى السلطات الإسرائيلية تعلن فيه الوقف الفوري لكافة أنشطة التدريب والمناورات المشتركة بين جيشي البلدين. وتأتي هذه الخطوة نتيجة للمخاطر الأمنية التي تعرض لها الجنود الإيطاليون ضمن قوات حفظ السلام في لبنان، فضلاً عن ردود الفعل الشعبية المتزايدة في روما تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.

أما في السياسة الداخلية الإسرائيلية، فقد أحدث هذا التطور صدمة كبيرة، حيث وصفت المعارضة خسارة حليف طبيعي مثل ميلوني بأنها هزيمة قاسية للسياسة الخارجية للحكومة الحالية. ومن جهة أخرى، تخطط إسرائيل لنقل أنشطة صناعاتها الدفاعية إلى دول في شرق أوروبا والبلقان مثل التشيك وصربيا في محاولة لتجاوز هذه العزلة المتزايدة في أوروبا. وفي سياق متصل، تشهد خطوط برلين توتراً مماثلاً، حيث قوبلت انتقادات الحكومة الألمانية الصارمة لسياسات توسيع المستوطنات بردود فعل غاضبة من قبل الحكومة الإسرائيلية. ويعكس هذا التغير الاستراتيجي في حوض المتوسط تضارباً مباشراً بين الأولويات الوطنية للدول الأوروبية والأجندة العسكرية الإسرائيلية.