الوزير بولات: لدينا نحو 200 مستثمر في المغرب يساهمون بما يقارب مليار دولار في الاقتصاد

وفي كلمته خلال المنتدى، قال وزير التجارة التركي عمر بولات: "خلال الـ 18 عاماً منذ دخول اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا والمغرب حيز التنفيذ، زادت صادرات المغرب إلى تركيا 9 مرات، بينما ارتفعت صادرات تركيا إلى المغرب 8 مرات. وقد بلغ حجم التجارة الثنائية 5 مليارات دولار حتى عام 2024. نرغب في استمرار هذا التوازن التجاري ضمن مبدأ الربح المتبادل."

انعقد منتدى الأعمال والاستثمار التركي–المغربي في 28 نوفمبر 2025 بمدينة إسطنبول، بتنظيم من مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية في تركيا (DEİK) والاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، وبمشاركة وزير التجارة التركي البروفيسور الدكتور عمر بولات، وكاتب الدولة المغربي المكلف بالتجارة الخارجية عمر حيجرة، وسفير المملكة المغربية لدى أنقرة محمد علي لازرق، ورئيس DEİK نايل أولباك، ونائب رئيس مكتب الاستثمار التابع لرئاسة الجمهورية التركية فرقان كارياكا، ورئيس CGEM شكيب العلج، والمدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات علي سديقي، ورئيس مجلس الأعمال المغربي–التركي نجيب الشرعيبي، ورئيسة مجلس الأعمال التركي–المغربي زينب بودور أوكياي، بالإضافة إلى حضور نحو 400 رجل أعمال من البلدين.

وفي كلمته خلال المنتدى، قال وزير التجارة التركي عمر بولات:
"خلال الـ 18 عاماً منذ دخول اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا والمغرب حيز التنفيذ، زادت صادرات المغرب إلى تركيا 9 مرات، بينما ارتفعت صادرات تركيا إلى المغرب 8 مرات. وقد بلغ حجم التجارة الثنائية 5 مليارات دولار حتى عام 2024. نرغب في استمرار هذا التوازن التجاري ضمن مبدأ الربح المتبادل."

وأضاف بولات أن الاستثمارات تلعب دوراً محورياً في تعزيز العلاقات الثنائية قائلاً:
"يجب ألا نتردد في الاستثمار؛ فكلما زادت الاستثمارات تسارع نمو التجارة الخارجية. لدينا حالياً نحو 200 مستثمر تركي في المغرب يقدمون ما يقارب مليار دولار من المساهمة الاقتصادية. هذا المنتدى يشكّل منصة مهمة لعقد اجتماعات تجارية واستثمارية بين رجال الأعمال من البلدين. ممثلو قطاعات السيارات والنسيج والمقاولات حاضرون هنا."

وأشار الوزير بولات إلى نجاح شركات المقاولات التركية في إفريقيا قائلاً:
"أنجزت شركاتنا حتى اليوم مشاريع بقيمة 100 مليار دولار في إفريقيا، وفي المغرب وحده نفذت 113 مشروعاً بقيمة 4.2 مليارات دولار. وهي مستعدة أيضاً للعمل في المشاريع المرتبطة بكأس العالم، من بناء وتجديد الملاعب، وتشييد الفنادق، ومشاريع السكك الحديدية والطرق، وزيادة سعة المطارات، وذلك بالتعاون مع الدولة المغربية."

وختم بولات بالقول:
"نتوقع أن تسفر هذه اللقاءات عن نتائج إيجابية وملموسة، وسنزور المغرب بعد نحو شهر ونصف على رأس وفد يضم ممثلين عن القطاعين العام والخاص، حيث سنوقع الاتفاقيات المتعلقة بالمواضيع التي نناقشها اليوم."

حيجرة: "لدينا إرادة مشتركة بين حكومتي المغرب وتركيا"

من جهته، صرّح كاتب الدولة المغربي المكلف بالتجارة الخارجية عمر حيجرة بأن العلاقات بين البلدين تشهد نشاطاً مكثفاً من الزيارات والاجتماعات، والتي أسفرت عن مجموعة من المقترحات العملية لتعزيز التبادل التجاري وتحقيق التوازن وتعميق الشراكة الاقتصادية وفق مبدأ الربح المتبادل.

وأضاف:
"تنظيم منتدى الأعمال والاستثمار التركي–المغربي هو ثمرة هذه الجهود والاجتماعات."

ولفت حيجرة إلى الفرص التي يتيحها تنظيم كأس العالم في المغرب قائلاً:
"استضافة المغرب لنهائيات كأس العالم تشكّل فرصة كبرى على مختلف المستويات. لدينا إرادة مشتركة بين حكومتي المغرب وتركيا، ولدينا العزم والقوة لتحقيق هذا التعاون. هذا المنتدى يمثل فرصة حقيقية لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين."

لازرق: "ستشهد البلاد تطورات كبيرة بفضل كأس العالم… استثمارات ضخمة ستُفتح"

أما سفير المغرب لدى أنقرة محمد علي لازرق فأكد على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين. وقال:
"شهد المغرب خلال السنوات الأخيرة تطورات كبيرة في البنية التحتية، فنحن نملك أكبر موانئ إفريقيا وعدداً واسعاً من السكك الحديدية والطرق."

وأضاف حول الفرص الاستثمارية المرتبطة بكأس العالم:
"أتوقع أن يأتي قطاع العقارات والشركات التركية إلى المغرب لاستكشاف هذه الفرص، فهناك تطورات كبيرة قادمة. لكن الاستثمارات التركية في المغرب خلال السنوات العشر الأخيرة لم تتجاوز 300 مليون دولار، وهو ما يضع تركيا في المرتبة 17 ضمن قائمة المستثمرين الأجانب. وهذه المرتبة تظهر أن على القطاع الخاص التركي تعزيز حضوره واستغلال الفرص الواسعة التي يتيحها المغرب."

أولباك: "ننظر إلى المغرب كسوق واسع بإفريقيا ومن خلال اتفاقياته الدولية"

وأكد رئيس DEİK نايل أولباك:
"نحن هنا اليوم للعمل معاً والنجاح معاً. مجلس الأعمال التركي–المغربي يعمل منذ عام 1990، ونشكر CGEM على الشراكة المثمرة."

وأوضح أولباك أن حجم التجارة يبلغ نحو 5 مليارات دولار، مضيفاً:
"هدفنا زيادة التجارة والاستثمارات. وقد نفذت الشركات التركية وشركاؤها المغاربة مشاريع بنية تحتية تتجاوز قيمتها 4 مليارات دولار."

وأضاف:
"لا نرى المغرب كسوق محلي فقط، بل كبوابة إلى إفريقيا وإلى أسواق متعددة بفضل اتفاقياته الدولية. كما أن جزءاً كبيراً من الواردات المغربية من تركيا هو من السلع الوسيطة التي تُستخدم في الإنتاج المحلي."

ودعا أولباك إلى بحث المزيد من المشاريع المشتركة في الدول الإفريقية، مؤكداً أن تركيا تُعد مركزاً رئيسياً للاستثمار والإنتاج والتكنولوجيا بين أوروبا الغربية والصين.

بودور أوكياي: "يمكننا بناء محور اقتصادي جديد بين تركيا والمغرب"

قالت رئيسة مجلس الأعمال التركي–المغربي زينب بودور أوكياي:
"الصداقة التاريخية بين بلدينا أصبحت اليوم مسؤولية مشتركة لبناء المستقبل. نرى هذا المنتدى فرصة للانتقال من نموذج يعتمد على التوريد والتعاون التقليدي إلى نموذج يقوم على الإنتاج المشترك وتطوير التكنولوجيا."

وأضافت:
"إذا أحسنا استغلال هذه المرحلة، يمكننا تطوير تكنولوجيا مشتركة في القطاعات الاستراتيجية، مثل السيارات والنسيج والآلات واللوجستيات وتحديث الزراعة، والوصول معاً إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية."

العلج: "يمكننا إنشاء سلاسل قيمة تخدم أوروبا وإفريقيا وما بعدهما"

أكد رئيس CGEM شكيب العلج أن الشراكة المغربية–التركية ليست جديدة لكنها آخذة في التطور، قائلاً:
"الأرقام تُظهر تقدماً، لكن رؤية الإمكانيات تكشف أننا ما زلنا في بداية الطريق."

وأشار إلى الميزات التي يقدمها كل طرف:
"تركيا تقدم الحجم والخبرة والتكنولوجيا، بينما يوفر المغرب المرونة والمهارات والوصول إلى الأسواق. معاً يمكننا إنشاء سلاسل قيمة تخدم أوروبا وإفريقيا وما بعدهما."

وفي ختام المنتدى، قُدمت عروض حول فرص الاستثمار في تركيا والمغرب، تلتها جلسات نقاش حول قطاعي النسيج والسيارات، إلى جانب استعراض قصص نجاح متميزة.
وقد شارك في رعاية المنتدى مجموعة كالِه و شركة ORAU.