تركيا تقطع علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل وتغلق أجواءها أمام الطائرات الإسرائيلية

أعلنت تركيا يوم الجمعة أنها قطعت بشكل كامل علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل، وأغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية، كما منعت السفن التركية من التوجه إلى الموانئ الإسرائيلية.

 

أعلنت تركيا يوم الجمعة أنها قطعت بشكل كامل علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل، وأغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية، كما منعت السفن التركية من التوجه إلى الموانئ الإسرائيلية.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن هذا القرار جاء نتيجة استمرار إسرائيل في ارتكاب "مجازر جماعية" بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، إضافة إلى سياساتها العدوانية التي تمتد إلى القدس والضفة الغربية وسوريا وإيران ولبنان.

وأكد فيدان أن خطط إسرائيل لاحتلال كامل قطاع غزة مستمرة بدعم أمريكي غير محدود، في محاولة للقضاء على حل الدولتين. وشدد على أن مقاومة الفلسطينيين ضد الاحتلال "ستغير مسار التاريخ، وستكون رمزًا للمظلومين وتهز أركان نظام ينهار."

وأشار فيدان إلى أن النظام الدولي فشل في تحمل مسؤوليته لوقف المجازر، بينما تواصل إسرائيل فرض سياسة "التجويع الوحشي" على سكان غزة في محاولة لإجبارهم على النزوح القسري. وأضاف: "هدف إسرائيل واضح، وهو جعل غزة غير صالحة للحياة ودفع أهلها إلى الهجرة."

وأوضح الوزير أن منع إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة تسبب في وفاة آلاف الفلسطينيين نتيجة سياسة التجويع.

وتابع فيدان قائلاً: "هذه التطورات تؤكد نية إسرائيل احتلال كل الأراضي الفلسطينية، في وقت يسعى فيه وزراؤها المتطرفون والمستوطنون إلى تصعيد التوتر من خلال الاعتداءات على المسجد الأقصى." وأكد أن تركيا تواصل جهودها بالتنسيق مع قطر ومصر من أجل إيجاد حل جذري للأزمة.

من جهته، قال وزير الخارجية التركي السابق مولود تشاووش أوغلو إن "السياسات العدوانية الإسرائيلية لا تقتصر على غزة فقط، بل تمتد إلى القدس والضفة الغربية وسوريا وإيران ولبنان." وأضاف أن "محاولات إسرائيل لجرّ دول المنطقة إلى الفوضى ما زالت مستمرة، وأن العقلية الإسرائيلية لا تعترف بالقانون الدولي وتتجاهله كليًا."

كما شدد فيدان على أن إسرائيل لا تريد قيام دولة سورية قوية، مؤكداً أن تركيا لن تسمح لأي طرف باستغلال المكونات التاريخية والأصيلة للشعب السوري لأهداف تهدد وحدة البلاد.