تحرك من البيت الأبيض تجاه طهران: القنوات الدبلوماسية تستعيد نشاطها

على الرغم من عدم التوصل إلى نتائج في الاتصالات الأولية التي جرت مؤخراً بمشاركة مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، تستعد إدارة واشنطن للعودة إلى طاولة المفاوضات مع إيران.

على الرغم من عدم التوصل إلى نتائج في الاتصالات الأولية التي جرت مؤخراً بمشاركة مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، تستعد إدارة واشنطن للعودة إلى طاولة المفاوضات مع إيران.

أعطى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشارة لبدء عملية دبلوماسية جديدة قد تغير الموازين في الشرق الأوسط. وفي حين عزز قرار إسرائيل ولبنان بالانتقال إلى الحوار المباشر عقب محادثات واشنطن من آمال الحل في المنطقة، صرح ترامب بأن الاتصالات مع إيران، والتي تجري بوساطة باكستانية، قد تنبض بالحياة مجدداً خلال هذا الأسبوع.

وفي تقييمه للموضوع، أشار ترامب إلى أن التطورات في المنطقة تسارعت، وأنه يمكن اتخاذ خطوات حاسمة خلال الـ 48 ساعة القادمة. ورغم أن المحادثات بدت متعثرة في البداية، إلا أنه يتم التأكيد على أن جهود الوساطة التي يقودها القادة العسكريون الباكستانيون قد تعيد العملية إلى إسلام آباد مرة أخرى.

ومن جانبه، دعا الجانب التابع للأمم المتحدة الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات جادة وذات نتائج دون إضاعة للوقت، مذكرًا بأن الأساليب العسكرية لن تكون كافية لحل الأزمة.

تقارب مفاجئ في الشرق الأوسط
وفي جانب آخر من التوتر الإقليمي، وقع تطور تاريخي؛ حيث قررت إسرائيل ولبنان البدء بمفاوضات مباشرة بعد اجتماع استمر ساعتين في واشنطن. وبينما صرح ممثلون إسرائيليون بوجود إرادة مشتركة لتخليص لبنان من تأثير الجماعات المسلحة، وصف الجانب اللبناني المحادثات بالمثمرة، مع الاستمرار في طرح مطالب السيادة الكاملة ووقف إطلاق النار الفوري على الطاولة.

الأزمة التي تصاعدت في بداية مارس مع الهجمات على خط الحدود، تسببت في نزوح سكان المنطقة وزادت من ضغوط المجتمع الدولي. وتدعو العديد من الدول الأوروبية الأطراف لتحويل هذا التقارب إلى اتفاقية أمنية دائمة.

تأثير ترامب على أسواق الطاقة
بينما يتم إعداد طاولة المفاوضات، تواصل واشنطن استخدام ورقة الضغط الاقتصادي. ورغم أن بعض السفن تمكنت من العبور، إلا أن محاولات الحصار والرقابة الصارمة على الشحنات المتجهة إلى مضيق هرمز والسواحل الإيرانية وجدت صداها في الأسواق.

ومع تعزز احتمالات الحل الدبلوماسي، شهدت أسعار النفط انخفاضات حادة:

النفط الخام الأمريكي (WTI): فقد أكثر من 7% من قيمته لينخفض إلى مستوى 91.28 دولار.

خام برنت: تراجع بنسبة 4.60% ليستقر عند حاجز 94.76 دولار.

العرض الكبير على الطاولة: "رخاء بلا نووي"
تبني الإدارة الأمريكية استراتيجيتها تجاه إيران على توازن "العصا والجزرة". وأشارت التصريحات إلى أنه في حال تخلي إدارة طهران تماماً عن قدراتها في مجال الأسلحة النووية، سيتم تفعيل حزمة دعم كبيرة للتنمية الاقتصادية للبلاد. تهدف هذه الخطة، التي توصف بـ "التسوية الكبرى"، إلى دمج إيران في النظام العالمي.

وفي هذه العملية، تدخلت روسيا والصين أيضاً وخفضتا حدة التوتر من خلال لقاء جرى في بكين. ويُذكر أن موسكو على وجه الخصوص مستعدة لتقديم ضمانات بشأن حماية المواد النووية الحساسة كجزء من الاتفاق.