الرئيس السوري أحمد الشراعي يصل إلى واشنطن في زيارة تاريخية

وصل الرئيس السوري أحمد الشراعي إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية تُعد تاريخية، بعد يوم واحد من قيام واشنطن بإزالته من قائمة الإرهاب.

 

وصل الرئيس السوري أحمد الشراعي إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية تُعد تاريخية، بعد يوم واحد من قيام واشنطن بإزالته من قائمة الإرهاب.

تولى الشراعي السلطة بعد الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي، ومن المقرر أن يلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين في البيت الأبيض. ويشير المحللون إلى أن هذه أول زيارة لرئيس سوري للولايات المتحدة منذ استقلال البلاد عام 1946.

كان الشراعي قد التقى ترامب لأول مرة في الرياض خلال الجولة الإقليمية للرئيس الأمريكي في مايو. وقد أعرب السفير الأمريكي في سوريا عن أمله أن يوقع الشراعي اتفاقية للانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

وأكدت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة تخطط لإقامة قاعدة عسكرية بالقرب من دمشق لتنسيق المساعدات الإنسانية ومراقبة التطورات بين سوريا وإسرائيل.

قرار وزارة الخارجية الأمريكية بإزالة الشراعي من القائمة جاء بعد استجابته لمطالب واشنطن بما في ذلك البحث عن الأمريكيين المفقودين والقضاء على أي أسلحة كيميائية متبقية. وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة ستعزز الأمن والاستقرار الإقليميين وتشجع عملية سياسية سورية شاملة بقيادة سورية.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية السورية تنفيذ 61 عملية ومصادرة 71 شخصًا في إطار حملة استباقية ضد خلايا تنظيم داعش في عدة محافظات تشمل حلب وإدلب وحماة وحمص ودير الزور والرقة ودمشق.

بعد وصوله، التقى الشراعي بممثلي المنظمات السورية في واشنطن. ونشرت وزارة الخارجية السورية مقطع فيديو له قبل مغادرته يظهره وهو يلعب كرة السلة مع قائد القيادة المركزية الأمريكية ومسؤول العملية الدولية لمكافحة داعش.

التحول والصورة الدولية

تأتي زيارة الشراعي إلى واشنطن بعد زيارته التاريخية للأمم المتحدة في سبتمبر، حيث أصبح أول رئيس سوري يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عقود.

وكانت مجموعة هيئة تحرير الشام المرتبطة سابقًا بالقاعدة قد أُزيلت من قوائم الإرهاب الأمريكية في يوليو. يسعى قادة سوريا الجدد لتقديم صورة معتدلة بعيدة عن العنف.

ووصف مايكل هانا من مجموعة الأزمات الدولية زيارة البيت الأبيض بأنها خطوة رمزية في تحول الشراعي من قائد مسلح إلى رجل دولة عالمي.

ويتوقع أن يسعى الشراعي للحصول على تمويل لإعادة بناء سوريا بعد 13 عامًا من الحرب الأهلية، حيث قدّر البنك الدولي تكلفة إعادة الإعمار بـ 216 مليار دولار تقريبًا.